صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

171

أنس المسجون وراحة المحزون

« 381 » - [ محمد بن ] أحمد بن حمدان الخبّاز البلدي « 1 » : ألا إنّ إخواني الذين عهدتهم * أفاعي رمال لا تقصّر في لسعي ظننت بهم خيرا فلمّا بلوتهم * نزلت بواد منهم غير ذي زرع 382 - وقيل : لا يكون الجواد جوادا حتّى يجود على إخوانه في شدّتهم ، ويكفيهم في غيبتهم ، وبعد وفاتهم . « 383 » - عبد اللّه بن محمد المصري : ما سمعنا باسم الصّديق فطالب * نا بمعناه فاكتسبنا صديقا أتراه في الأرض يوجد لكن * نحن لا نهتدي إليه طريقا أم ترى قولهم « صديق » مجاز * لا ترى تحت لفظه تحقيقا 384 - وقيل لبعض العلماء : ما أشدّ ما بليت به ؟ قال : تجربة الصّديق ، والحاجة إلى لئيم . قال : قيل : فأيّ أخلاق الرّجال أوضع ؟ قال : كثرة الكلام ، وإضاعة الأسرار . 385 - هي توبة من أن أظنّ جميلا * أو أن أعدّ مصاحبا وخليلا كشفت لي الأيّام كلّ خبيئة * فرأيت إخوان الصّفاء قليلا والنّاس سلم ما رأوك مسلّما * ورأوا نوالك فيهم مبذولا وإذا افتقرت إليهم ألفيتهم * سيفا عليك مع الزّمان صقيلا

--> ( 381 ) - البيتان في يتيمة الدهر 2 / 189 ، والوافي بالوفيات 2 / 58 ، وهما في أحسن ما سمعت ( 41 ) من غير عزو . ( 1 ) وهو محمد بن أحمد بن حمدان المعروف بالخباز البلدي ، نسبة إلى بلد وهي مدينة بالجزيرة التي منها الموصل ، كان أميّا ، وكان حافظا للقرآن يقتبس منه . يتيمة الدهر 2 / 189 ، والوافي بالوفيات 2 / 57 . وما بين معقوفين مستدرك منهما . ( 383 ) - الأبيات في الصداقة والصديق ( 387 ) من غير عزو .